علي أصغر مرواريد
52
الينابيع الفقهية
والجد مسلما يحكم بإسلام الولد تبعا للجد فكذلك هنا . مسألة 94 : حر تزوج بأمة وجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فإنه لا يثبت الولاء لأحد عليه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان الرجل عربيا فلا يثبت الولاء ، وإن كان أعجميا ثبت عليه الولاء بناء على أصله حيث يقول : إن عبدة الأوثان لا يسترقون إذا كانوا من العرب . دليلنا : أن الأصل عدم الولاء ، وإثباته يحتاج إلى دليل ، ولأنه صلى الله عليه وآله قال : الولاء لمن أعتق ، وهذا ما أعتق . مسألة 95 : عبد تزوج بمعتقة رجل فجاءت بولد فإنه يكون حرا ، ولمولى الأم عليه الولاء فأعتق العبد ومات الولد فإن الولاء ينجر إلى مولى الأب فإن لم يكن مولى الأب فعصبة مولى الأب ، فإن لم يكن عصبة فمولى عصبة الأب ، فإن لم يكن مولى ولا عصبة كانت لبيت المال على ما مضى من الخلاف بيننا وبينهم ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال ابن عباس : يكون الولاء لمولى الأم لأن الولاء كان له فلما جر مولى الأب كان له ، فلما لم يكن عصبة المولى عاد إليه . دليلنا : إنا أجمعنا على انتقاله عنه ، وعوده إليه يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 96 : عبد تزوج بمعتقة رجل فاستولدها بنتين فهما حرتان ، وولاؤهما لمولى الأم فاشترتا أباهما فإنه ينعتق عليهما ، كل ذلك بلا خلاف ، مات الأب ، للبنتين الثلثان بحق النسب والباقي يرد عليهما . وقال الفقهاء : الباقي لكل واحدة منهما نصف الثلث بحق الولاء لأنها مولاته ، إن ماتت إحدى البنتين للشافعي فيه قولان ، حكى الربيع والبويطي أن